الرئيس السوري أحمد الشرع في قمة الإعلام العربي 2026


دبي – الإمارات العربية المتحدة

15-09-2026

بقلم مازن النابلسي

ضمن أعمال قمة الإعلام العربي 2026، التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتنظيم نادي دبي للصحافة. نلتقي اليوم في دبي، المدينة التي رسّخت الحوار والانفتاح واستشراف المستقبل نهجًا راسخًا،

وتكتسب هذه الدورة أهمية استثنائية مع مشاركة فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع متحدثًا رئيسيًا في منتدى الإعلام العربي، ضمن جلسة حوارية رئيسية في افتتاح القمة. وتمثل هذه المشاركة، التي أُعلن عنها بوصفها الأولى لفخامته في هذا المحفل الإعلامي العربي عبر جلسة حوارية يديرها الإعلامي عمار تقي من صحيفة القبس الكويتية ، وستمثل هذه الجلسة دون شك فرصة مهمة للاستماع إلى رؤية فخامة الرئيس الشرع بشأن مستقبل سوريا والمنطقة، وقضايا الإعلام والاتصال في ظل مرحلة إقليمية ودولية تشهد تحولات متسارعة.

اهتمام إعلامي واسع:

وقد حظيت مشاركة الرئيس أحمد الشرع باهتمام إعلامي واسع، تجلّى في التغطيات التي نشرتها المواقع الرسمية والمنصات الإعلامية العربية، إلى جانب وسائل الإعلام الشعبية والمستقلة، فضلًا عن حضورها اللافت في وسائل الإعلام الأجنبية ومنصات التواصل الاجتماعي. ويعكس هذا الاهتمام حجم الترقب العربي والدولي لهذه المشاركة، وما تمثله من فرصة لفتح نقاش مباشر حول مستقبل سوريا، ومسارها السياسي والتنموي، وعلاقاتها بمحيطها العربي والدولي.

إن حضور الرئيس أحمد الشرع في قمة إعلامية بهذا الحجم يتجاوز حدود المشاركة البروتوكولية؛ فالإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي العام، وصياغة النقاش الوطني، وتعزيز قدرة المجتمعات على فهم التحولات المحيطة بها. ومن هذا المنطلق، فإن الحوار المباشر مع صانع القرار يتيح للإعلاميين والجمهور فرصة مهمة لطرح الأسئلة، وفهم الأولويات، ومناقشة العلاقة بين السياسة والمجتمع والتنمية.

وتأتي هذه المشاركة في توقيت تواجه فيه سوريا والمنطقة أسئلة كبرى تتصل بإعادة بناء الدولة، وترسيخ الاستقرار، وحماية التنوع، وتحقيق التنمية، واستعادة الثقة بين المؤسسات والمجتمع. وهي قضايا لا يمكن تناولها بمعزل عن دور الإعلام المسؤول؛ الإعلام الذي يلتزم الدقة والموضوعية، ويفتح المجال أمام تعدد الآراء، ويتصدى للتحريض والتضليل، ويضع مصلحة الناس وحقهم في المعرفة في صميم رسالته.

كما تفتح قمة الإعلام العربي نقاشًا أوسع حول مستقبل القطاع الإعلامي في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتقنيات الناشئة، والتغير المستمر في أنماط صناعة المحتوى واستهلاكه. ومن هنا، فإن مشاركة الرئيس الشرع تمنح الحوار بُعدًا سياسيًا وإنسانيًا، فيما توفر القمة إطارًا عربيًا جامعًا يربط بين قضايا الحكم، واحتياجات المجتمع، ومسؤولية الإعلام، والتحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة.

ولا تقتصر أهمية هذه المناسبة على ما سيُطرح خلال الجلسة الحوارية، بل تمتد إلى ما يمكن أن ينتج عنها من فهم متبادل، وتواصل أوسع، واهتمام أكبر بصوت السوريين وتطلعاتهم. فالحوار الصريح، عندما يجري في فضاء مهني يحترم الاختلاف ويؤمن بالتعدد، يمكن أن يسهم في تقريب وجهات النظر، وتصحيح الصور النمطية، وتحويل الإعلام من ساحة للاستقطاب إلى مساحة للفهم والمسؤولية وبناء الثقة.

كما أن التفاعل الكبير مع هذه المشاركة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما رافقه من نقاشات وتعليقات وتغطيات متداولة على نطاق واسع، يؤكد أن القضايا السورية لا تزال تحظى باهتمام لافت لدى الجمهور ووسائل الإعلام على حد سواء. وقد امتد هذا التفاعل إلى مواقع ومنصات رسمية وشعبية عربية وأجنبية، بما يعكس اتساع دائرة الاهتمام بالمشاركة، ويؤكد الدور المتنامي للإعلام الرقمي في تشكيل النقاش العام، وتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات، وإتاحة المجال أمام شرائح مختلفة للتعبير عن آرائها وتطلعاتها.

وتناولت صحيفة البيان الاماراتية على صدر صفحتها الاكترونية هذه المشاركة الاستثنائية للرئيس الشرع قائلة:

كشفت اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، عن مشاركة فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية، متحدثاً رئيسياً لهذه الدورة، وهي الأكبر في تاريخ الحدث الإعلامي الأبرز على مستوى المنطقة العربية، والذي يحظى برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تأتي هذه المشاركة ضمن جلسة حوارية رئيسية أفردتها القمة لفخامته ضمن الافتتاح الرسمي لأول أيام القمة التي ستُنطلق (الثلاثاء) 15 سبتمبر وتستمر حتى 17 سبتمبر الجاري.”

الخبر كاملا هنا

إننا في مجلة إنترناشيونال ميديا ريفيو نرحب بمشاركة فخامة الرئيس أحمد الشرع في قمة الإعلام العربي، ونأمل أن تشكل هذه الجلسة فرصة لإطلاق نقاش عميق وهادئ ومسؤول حول سوريا والمنطقة، وأن تؤكد أهمية بقاء الإعلام العربي قادرًا على مساءلة الواقع، واستشراف المستقبل، والانحياز إلى الحقيقة والإنسان.

وفي الختام، نؤكد أن قوة الإعلام لا تُقاس بكثرة المنصات وحدها، بل بقدرته على خدمة الجمهور، واحترام عقله، وصون كرامته، وتحويل المعرفة إلى وعي، والوعي إلى مسؤولية، والمسؤولية إلى عمل من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتعاونًا في العالم العربي.

Leave a comment

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Create a website or blog at WordPress.com

Up ↑