سهم “أبل” يُتداول عند 35 ضعف الأرباح المستقبلية مع اقتراب موعد إطلاق منتجات جديدة


أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة

9 سبتمبر 2026

خاص – إنترناشيونال ميديا ريفيو

يُنظر إلى حدث الإطلاق الذي تعتزم شركة

أبل” (Apple)

تنظيمه في 9 سبتمبر باعتباره اختباراً جوهرياً للمرحلة القادمة من نمو الشركة؛ إذ يترقب المستثمرون الكشف عن جيل جديد من الأجهزة ونظام ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً وقوة، بما يبرر الارتفاع المستمر في التقييم السوقي للشركة.

ومن المتوقع أن يشهد الحدث الكشف عن أول هاتف “آيفون” (iPhone) قابل للطي من “أبل”، والإطلاق الكامل لنظام “Siri AI” (مساعد “سيري” المدعوم بالذكاء الاصطناعي)،

بالإضافة إلى توسع أكبر في مجال أجهزة المنازل الذكية. كما سيكون هذا الحدث الأول للشركة تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد “جون تيرنوس”، الذي تولى المنصب خلفاً لـ “تيم كوك” الأسبوع الماضي.
ويرى “جوش جيلبرت“، كبير محللي السوق في منصة “إيتورو” (eToro

أن الجمع بين القيادة الجديدة والترقب لإطلاق منتجات قد تشكل نقلة نوعية يضفي أهمية استثنائية على حدث هذا العام. ومع ذلك، ونظراً لأن سهم “أبل” قد ارتفع بالفعل بنسبة 21% هذا العام ويُتداول عند مستوى يناهز 35 ضعف الأرباح المستقبلية المتوقعة، فإن سقف التوقعات المرتفع لا يترك مجالاً كبيراً لخيبة الأمل.

هاتف”آيفون” جديد يواجه تحدي إثبات الجدارة.


من المتوقع أن يستحوذ هاتف “آيفون” القابل للطي على اهتمام خاص..

في ظل سعي “أبل” لإعادة الزخم إلى أكبر مصادر إيراداتها؛ فقد حقق “آيفون” إيرادات بقيمة 210 مليارات دولار من إجمالي إيرادات الشركة البالغة 416 مليار دولار في السنة المالية الماضية، وهو ما يمثل أكثر بقليل من نصف إجمالي الدخل.
وقال جيلبرت: “يُعد هاتف ’آيفون‘ القابل للطي المنتج الأبرز الذي يستحق المتابعة؛ فإطلاق جهاز قابل للطي بسعر مرتفع سيختبر قدرة ’أبل‘ على إقناع المستهلكين بدفع مبالغ أكبر مقابل هاتف ’آيفون‘ يقدم ابتكاراً حقيقياً وجديداً”.
كما قد يقدم حدث الإطلاق مؤشراً مبكراً على التوجهات التي يعتزم “تيرنوس” تبنيها؛ إذ تتضمن قائمة المنتجات المرتقبة لـ “أبل” سماعات “AirPods” مزودة بكاميرات، ونظارات ذكية، وروبوت منزلي يوضع على الطاولة، وجهاز “MacBook” بشاشة تعمل باللمس، مما يشير إلى مساعٍ أوسع لتوسيع محفظة أجهزة الشركة.
وأضاف جيلبرت: “إذا كان العقد الذي قاده ’كوك‘ قد اتسم بالتركيز على الخدمات، فإن فترة ولاية ’تيرنوس‘ تبدو متجهة للتركيز بشكل أكبر على الأجهزة. ويبدو أن الاستراتيجية تتمحور حول إدخال المزيد من منتجات ’أبل‘ إلى مختلف أرجاء المنزل، وهو ما قد يفسر اختيار مجلس الإدارة لمهندس أجهزة لقيادة الشركة بدلاً من مسؤول تنفيذي يرتبط اسمه في المقام الأول بمجال الذكاء الاصطناعي”.


نظام “Siri AI”: فرص واعدة وتساؤلات حول العوائد
وإلى جانب الأجهزة، سيراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كان إطلاق نظام “Siri AI” قادراً على تعزيز مكانة “أبل” في مواجهة منصات الذكاء الاصطناعي المنافسة، وإعادة بناء الثقة في مساعدها الرقمي. قال جيلبرت: “من المتوقع أن تطلق شركة أبل تقنية الذكاء الاصطناعي في مساعدها ‘سيري’ (Siri) على نطاق واسع هذا الشهر، لتنافس بشكل مباشر أكثر روبوتات الدردشة الرائدة. وقد يتمثل الطموح طويل الأمد في فرض رسوم مقابل الخدمة أو توليد إيرادات من خلال تطبيقات الطرف الثالث المدمجة في المنصة”.
وسيشكل النموذج التجاري جزءاً مهماً من هذا التقييم؛ إذ يمكن أن يخلق نظام الاشتراك مصدراً جديداً للإيرادات، في حين أن الخدمة المجانية ستجعل أبل تتحمل في البداية تكاليف تشغيلية كبيرة دون دخل مباشر من المستخدمين.


وأضاف جيلبرت: “ستراقب السوق هذا الأمر عن كثب، لأن ‘سيري’ اكتسبت خلال العقد الماضي سمعة بأنها لا تنفذ دائماً ما يطلبه المستخدمون. ومن الأسئلة الرئيسية: هل سيتم إطلاق المساعد المطور برسوم اشتراك أم سيظل مجانياً؟”.
ورغم حالة الإحباط إزاء تقدم أبل في مجال الذكاء الاصطناعي، حذر جيلبرت من الاستهانة بقدرتها على المنافسة.
وقال: “لم يبدِ المستثمرون إعجابهم بالتقدم المحدود الذي أحرزته أبل في الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فقد سبق أن استُبعدت الشركة من المنافسة مرات عديدة بسبب تأخرها في اللحاق بالاتجاهات التكنولوجية الكبرى، وعادة ما ثبت أن تلك التوقعات كانت سابقة لأوانها”.
سقف عالٍ لتوقعات السوق
تشير عمليات إطلاق هواتف آيفون السابقة إلى أن الحماس للمنتج لا يترجم دائماً إلى مكاسب في سعر السهم؛ ففي أربع من آخر خمس فعاليات لإطلاق آيفون في شهر سبتمبر، انخفضت أسهم أبل خلال الأسبوعين السابقين للإطلاق، واستمرت هذه الانخفاضات بعد ذلك في ثلاث من تلك الحالات.
وفي هذا العام، قد تمنح القيادة الجديدة واحتمالية طرح أول هاتف آيفون قابل للطي المستثمرينَ عواملَ أخرى لتقييم الشركة تتجاوز مجرد الترقية الروتينية. ومع ذلك، فإن الارتفاع الأخير في سعر السهم يعني أن الشركة مطالبة بتلبية توقعات كبيرة.
وقال جيلبرت: “يبدو هذا العام مختلفاً بعض الشيء، بوجود رئيس تنفيذي جديد واحتمالية طرح منتج جديد كلياً بدلاً من مجرد ترقية تدريجية أخرى. لكن أسهم أبل ارتفعت بالفعل بنسبة 21% هذا العام، ويتم تداولها عند مستوى يناهز 35 ضعفاً للأرباح المستقبلية المتوقعة، مما يترك مجالاً ضيقاً جداً لأي خيبة أمل”.
وختم قائلاً: “يأمل المستثمرون أن تقدم الفعالية ما يكفي من الجوهر لتجنب تكرار سيناريو ‘الشراء على وقع الشائعات والبيع عند صدور الأخبار'”.

Leave a comment

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Create a website or blog at WordPress.com

Up ↑